قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «وَمِنْهُ اللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى الْمُعَرَّفَاتِ؛ نَحْوُ: (الْإِنْسَانُ حَيَوَانٌ نَاطِقٌ)، وَ (الْكَلِمَةُ لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى مُفْرَدٍ)، وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيْفَ لِلْمَاهِيَّاتِ» اِنْتَهَى.
وَقَدْ يفِيْدُ: الْمُعَرَّفُ بِاللَّامِ الْمُشَارِ بِهَا إِلَى الْحَقِيْقَةِ
الِاسْتِغْرَاقَ: نَحْوُ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] أُشِيْرَ بِاللَّامِ إِلَى الْحَقِيْقَةِ (٢)، لَكِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِهَا الْمَاهِيَّةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ، وَلَا مِنْ حَيْثُ تَحَقُّقُهَا فِيْ ضِمْنِ بَعْضِ الْأَفْرَادِ، بَلْ فِيْ ضِمْنِ الْجَمِيْعِ، بِدَلِيْلِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ (٣) الَّذِيْ شَرْطُهُ دُخُوْلُ الْمُسْتَثْنَى فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لَوْ سُكِتَ عَنْ ذِكْرِهِ.
قَالَ فِي التَّلْخِيْصِ (٤): «وَهُوَ - أَيِ: الِاسْتِغْرَاقُ - ضَرْبَانِ:
- حَقِيْقِيٌّ (٥)؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ [السجدة: ٦]، أَيْ: كُلِّ غَيْبٍ وَشَهَادَةٍ.
- وَعُرْفِيٌّ (٦)؛ نَحْوُ: (جَمَعَ الْأَمِيْرُ الصَّاغَةَ) أَيْ: صَاغَةَ بَلَدِهِ أَوْ مَمْلَكَتِهِ» اِنْتَهَى. (٧)