وَمَعْلُوْمٌ أَنَّ حُصُوْلَ الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّوْقِ أَلَذُّ وَأَوْقَعُ فِي النَّفْسِ؛ كَقَوْلِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِيِّ (١) مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثِيْ بِهَا فَقِيْهاً حَنَفِيّاً: [الخفيف]
وَالَّذِيْ حَارَتِ الْبَرِيَّةُ فِيْهِ ... حَيَوَانٌ مُسْتَحْدَثٌ مِنْ جَمَادِ (٢)
وَالتَّعَجُّلِ: أَيْ وَإِمَّا أَنْ يُقَدَّمَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ؛ لِتَعْجِيْلِ الْمَسَرَّةِ أَوِ الْمَسَاءَةِ، لِلتَّفَاؤُلِ أَوِ التَّطَيُّرِ (٣)؛ نَحْوُ:
· (سَعْدٌ فِيْ دَارِكَ): لِتَعْجِيْلِ الْمَسَرَّةِ.
· وَ (السَّفَّاحُ فِيْ دَارِ صَدِيْقِكَ): لِتَعْجِيْلِ الْمَسَاءَةِ.
- وَإِمَّا أَنْ يُقَدَّمَ لِإِيْهَامِ (٤) أَنَّ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ لَا يَزُوْلُ عَنِ الْخَاطِرِ؛ لِكَوْنِهِ مَطْلُوْباً (٥).
- أَوْ أَنَّهُ يُسْتَلَذُّ؛ لِكَوْنِهِ مَحْبُوْباً (٦).
- وَإِمَّا لِنَحْوِ ذَلِكَ؛ مِثْلُ: إِظْهَارِ تَعْظِيْمِهِ (٧)، أَوْ تَحْقِيْرِهِ (٨).