شَيَاطِيْنِهِمْ)؛ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ تَقْدِيْمَ الْمَفْعُوْلِ وَنَحْوِهِ مِنَ الظَّرْفِ وَغَيْرِهِ يُفِيْدُ الِاخْتِصَاصَ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُوْنَ اسْتِهْزَاءُ اللهِ بِهِمْ مُخْتَصّاً بِحَالِ خُلُوِّهِمْ إِلَى شَيَاطِيْنِهِمْ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ مُتَّصِلٌ لَا انْقِطَاعَ لَهُ بِحَالٍ.
فَفِيْ جَمِيْعِ مَا تَقَدَّمَ
* * *
٦٩ - اِفْصِلْ، وَإِنْ تَوَسَّطَتْ فَالْوَصْلُ ... بِجَامِعٍ أَرْجَحُ. ثُمَّ الْفَصْلُ
٧٠ - لِلْحَالِ حَيْثُ أَصْلُهَا قَدْ سَلِمَا ... أَصْلٌ، وَإِنْ مُرَجِّحٌ تَحَتَّمَا
اِفْصِلْ (١): أَيِ الْفَصْلُ وَاجِبٌ (٢).
وَإِنْ تَوَسَّطَتْ: الجُمْلَتَانِ بَيْنَ كَمَالِ الِاتَّصَالِ وَكَمَالِ الِانْقِطَاعِ؛ بِأَنِ اتَّفَقَتَا خَبَراً أَوْ إِنْشَاءً، لَفْظاً وَمَعْنًى، أَوْ مَعْنًى فَقَطْ. وَلَهُمَا أَقْسَامٌ تُطْلَبُ مِنَ الْمُطَوَّلَاتِ (٣). وَمِنْ مِثْلِهِمَا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النّساء: ١٤٢].
فَالْوَصْلُ بِجَامِعٍ: بَيْنَ الجُمْلَةِ الْأُوْلَى وَالثَّانِيَةِ. وَهُوَ (٤) فِي الْآيَةِ الِاتِّحَادُ فِي الْمُسْنَدِ.