أَرْجَحُ: ظَاهِرُ كَلَامِ النَّظْمِ يُشْعِرُ بِجَوَازِ الْوَصْلِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الْفَصْلُ (١) مُتَعَيِّنٌ فِيْ هَذِهِ الْحَالَةُ. (٢)
وَكَذَا إِذَا كَانَ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ كَمَالُ الِانْقِطَاعِ يَقَعُ الْوَصْلُ؛ لِدَفْعِ الْإِيْهَامِ؛ كَقَوْلِهِمْ: (لَا وَأَيَّدَكَ اللهُ)؛ فَقَوْلُهُمْ: (لَا) رَدٌّ لِلْكَلَامِ السَّابِقِ؛ كَمَا إِذَا قِيْلَ: (هَلِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؟ ) فَقَالُوْا: (لَا) - أَيْ: لَيْسَ كَذَلِكَ، فَهَذِهِ الْجُمْلَةُ إِخْبَارِيَّةٌ - (وَأَيَّدَكَ اللهُ) جُمْلَةٌ إِنْشَائِيَّةٌ دُعَائِيَّةٌ، فَبَيْنَهُمَا كَمَالُ الِانْقِطَاعِ، لَكِنْ عُطِفَتْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْعَطْفِ مُوْهِمٌ أَنَّهُ دُعَاءٌ عَلَى الْمُخَاطَبِ بِعَدَمِ التَّأْيِيْدِ، مَعَ أَنَّ الْمَقْصُوْدَ الدُّعَاءُ لَهُ بِالتَّأْيِيْدِ.
وَلَمَّا كَانَتِ الْجُمْلَةُ [الْحَالِيَّةُ] (٣) تَأْتِيْ بِالْوَاوِ تَارَةً، وَبِدُوْنِهَا أُخْرَى عَقَّبَ (الْفَصْلَ وَالْوَصْلَ) بِذِكْرِهَا؛ لِمَقَامِ التَّنَاسُبِ (٤)؛ فَقَالَ:
ثُمَّ الْفَصْلُ لِلْحَالِ (٥): الْمُنْتَقِلَةِ (٦)؛ أَيْ: تَرْكُ الْوَاوِ مَعَهَا (٧)