- وَالْوَاحِدُ الْعَقْلِيُّ:
كَالْعَرَاءِ عَنِ الْفَائِدَةِ، وَالْجُرْأَةِ، وَالْهِدَايَةِ، وَاسْتِطَابَةِ النَّفْسِ ... ؛ فِيْ تَشْبِيْهِ الشَّيْءِ الْعَدِيْمِ النَّفْعِ بِعَدَمِهِ، فِيْمَا طَرَفَاهُ عَقْلِيَّانِ؛ إِذِ الْوُجُوْدُ وَالْعَدَمُ مِنَ الْأُمُوْرِ الْعَقْلِيَّةِ. وَتَشْبِيْهِ (الرَّجُلِ الشُّجَاعِ بِالْأَسَدِ) فِيْمَا طَرَفَاهُ حِسِّيَّانِ. وَتَشْبِيْهِ (الْعِلْمِ بِالنُّوْرِ) فِيْمَا الْمُشَبَّهُ عَقْلِيٌّ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ حِسِّيٌّ؛ فَوَجْهُ الشَّبَهِ بَيْنَهُمَا الْهِدَايَةُ. وَتَشْبِيْهِ الْعِطْرِ بِخُلُقِ شَخْصٍ كَرِيْمٍ فِيْمَا الْمُشَبَّهُ حِسِّيٌّ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ عَقْلِيٌّ.
- وَالْمُرَكَّبُ الْحِسِّيُّ، طَرَفَاهُ:
١ - إِمَّا مُفْرَدَانِ: كَالْهَيْئَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ تَقَارُنِ الصُّوَرِ الْبِيْضِ الْمُسْتَدِيْرَةِ الصِّغَارِ الْمَقَادِيْرِ فِي الْمَرْأَى - عَلَى كَيْفِيَّةٍ مَخْصُوْصَةٍ - إِلَى مِقْدَارٍ مَخْصُوْصٍ فِيْ قَوْلِهِ: [الطّويل]
وَقَدْ لَاحَ فِي الصُّبْحِ الثُّرَيَّا كَمَا تَرَى ... كَعُنْقُوْدِ مُلَّاحِيَّةٍ حِيْنَ نَوَّرَا (١)
٨١ - وَصْفاً فَحِسِّيٌّ: وَعَقْلِيٌّ وَذَا ... وَاحِدٌ أَوْ فِيْ حُكْمِهِ، أَوْ لَا كَذَا
٢ - وَإِمَّا مُرَكَّبَانِ: كَالْهَيْئَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ هُوِيِّ أَجْرَامٍ مُشْرِقَةٍ مُسْتَطِيْلَةٍ، مُتَنَاسِبَةِ الْمِقْدَارِ مُتَفَرِّقَةٍ فِيْ جَوَانِبِ شَيْءٍ مُظْلِمٍ، فِيْ قَوْلِ بَشَّارٍ (٢): [الطّويل]
كَأَنَّ مُثَارَ النَّقْعِ فَوْقَ رُؤُوْسِنَا ... وَأَسْيَافَنَا، لَيْلٌ تَهَاوَى كَوَاكِبُهْ (٣)