٣ - وَإِمَّا مُخْتَلِفَانِ: كَمَا مَرَّ فِيْ تَشْبِيْهِ (الشَّقِيْقِ بِأَعْلَامِ يَاقُوْتٍ نُشِرَنَ عَلَى رِمَاحٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ)، مِنَ الْهَيْئَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ نَشْرِ أَجْرَامٍ حُمْرٍ مَبْسُوْطَةٍ عَلَى رُؤُوْسِ أَجْرَامٍ خُضْرٍ مُسْتَطِيْلَةٍ. فَالْمُشَبَّهُ مُفْرَدٌ وَهُوَ (الشَّقِيْقُ) (١)، وَالْمُشَبَّهُ بِهِ مُرَكَّبٌ (٢).
وَعَكْسُهُ، كَمَا فِيْ تَشْبِيْهِ نَهَارٍ مُشْمِسٍ شَابَهُ زَهْرُ الرُّبَا بِلَيْلٍ مُقْمِرٍ؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الكامل]
يَا صَاحِبَيَّ تَقَصَّيَا نَظَرَيْكُمَا ... تَرَيَا وُجُوْهَ الْأَرْضِ كَيْفَ تَصَوَّرُ (٣)
تَرَيا نَهَاراً مُشْمِساً قَدْ شَابَهُ ... زَهْرُ الرُّبَا فَكَأَنَّمَا هُوَ مُقْمِرُ (٤)
شَبَّهَ (النَّهَارَ الْمُشْمِسَ - الَّذِيْ اخْتَلَطَ بِهِ أَزْهَارُ الرُّبُوَاتِ فَنَقَّصَتْ بِاخْضِرَارِهَا مِنْ
ضَوْءِ الشَّمْسِ حَتَّى صَارَ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ) - بِـ (اللَّيْلِ الْمُقْمِرِ). فَالْمُشَبَّهُ مُرَكَّبٌ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ مُفْرَدٌ.
- وَالْمُرَكَّبُ الْعَقْلِيُّ مِنْ وَجْهِ الشَّبَهِ: كَحِرْمَانِ الِانْتِفَاعِ بِأَبْلَغِ نَافِعٍ مَعَ تَحَمُّلِ التَّعَبِ فِي اسْتِصْحَابِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ