يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥] فَإِنَّهُ (١) أَمْرٌ عَقْلِيٌّ مُنْتَزَعٌ مِنْ عِدَّةِ أُمُوْرٍ؛ لِأَنَّهُ رُوْعِيَ مِنَ الْحِمَارِ فِعْلٌ مَخْصُوْصٌ، وَهُوَ الْحَمْلُ وَأَنْ يَكُوْنَ الْمَحْمُوْلُ أَوْعِيَةَ الْعُلُوْمِ، وَأَنَّ الْحِمَارَ جَاهِلٌ بِمَا فِيْهَا، وَكَذَا فِيْ جَانِبِ الْمُشَبَّهِ (٢).
- وَالْمُتَعَدِّدُ الْحِسِّيُّ: كَاللَّوْنِ وَالطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ فِيْ تَشْبِيْهِ فَاكِهَةٍ بِأُخْرَى.
- وَالْمُتَعَدِّدُ الْعَقْلِيُّ: كَحِدَّةِ النَّظَرِ، وَكَمَالِ الْحَذَرِ، وَإِخْفَاءِ السِّفَادِ: أَيْ نَزْوِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى فِيْ تَشْبِيْهِ طَائِرٍ بِالْغُرَابِ.
- وَالْمُتَعدِّدُ الْمُخْتَلِفُ: الَّذِيْ بَعْضُهُ حِسِّيٌّ، وَبَعْضُهُ/ عَقْلِيٌّ؛ كَحُسْنِ الطَّلْعَةِ الَّذِيْ هُوَ حِسِّيٌّ، وَنَبَاهَةِ الشَّأْنِ - أَيْ شَرَفِهِ وَاشْتِهَارِهِ - الَّذِيْ هُوَ عَقْلِيٌّ فِيْ تَشْبِيْهِ (إِنْسَانٍ بِالشَّمْسِ).
فَفِي (الْمُتَعدِّدِ) يُقْصَدُ اشْتِرَاكُ الطَّرَفَيْنِ فِيْ كُلٍّ مِنَ الْأُمُوْرِ الْمَذْكُوْرَةِ، وَلَا يُعْمَدُ إِلَى انْتِزَاعِ هَيْئَةٍ مِنْهَا يَشْتَرِكَانِ فِيْهَا.
* * *
٨٢ - وَالْكَافُ أَوْ كَأَنَّ أَوْ كَمِثْلِ ... أَدَاتُهُ وَقَدْ بِذِكْرِ فِعْل
وَ: أَمَّا أَدَاتُهُ فَهِيَ:
الْكَافُ أَوْ كَأَنَّ: أَيْ وَ (كَأَنَّ).
وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ (كَأَنَّ) عِنْدَ الظَّنِّ بِثُبُوْتِ الْخَبَرِ، مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى