وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:
· أَحَدُهَا: أَنْ يَكُوْنَ اللَّفْظَانِ مُكَرَّرَيْنِ؛ نَحْوُ: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧].
· وَالثَّانِيْ: أَنْ يَكُوْنَا مُتَجَانِسَيْنِ؛ نَحْوُ: (سَائِلُ اللَّئِيْمِ يَرْجِعُ وَدَمْعُهُ سَائِلُ).
الْأَوَّلُ: مِنَ السُّؤَالِ، وَالثَّانِيْ: مِنَ السَّيَلَانِ.
· وَالثَّالِثُ: أَنْ يَجْمَعَ اللَّفْظَيْنِ الِاشْتِقَاقُ؛ نَحْوُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠].
· وَالرَّابِعُ: أَنْ يَجْمَعَهُمَا شُبْهَةُ الِاشْتِقَاقِ؛ نَحْوُ: ﴿[قَالَ] إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ [الشّعراء: ١٦٨].
وَهُوَ (فِي النَّظْمِ): أَنَّ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ الْمُكَرَّرَيْنِ أَوِ الْمُتَجَانِسَيْنِ أَوِ الْمُلْحَقَيْنِ بِهِمَا فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ، وَاللَّفْظَ الْأَخِيْرَ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ أَوْ حَشْوِهِ أَوْ آخِرِهِ أَوْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ فَتَصِيْرُ الْأَقْسَامُ سِتَّةَ عَشَرَ، حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِيْ أَرْبَعَةٍ.
قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «وَاعْتَبَرَ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ (٢) قِسْماً آخَرَ؛ وَهُوَ: أَنْ يَكُوْنَ اللَّفْظُ الْآخَرُ فِيْ حَشْوِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ نَحْوُ: [الرّجز]
فِيْ عِلْمِهِ وَحِلْمِهِ وَزُهْدِهِ ... وَعَهْدِهِ مُشْتَهَرٌ مُشْتَهَرُ (٣)