١ - الْأَوَّلُ: (الْمُوَازَنَةُ): وَهِيَ تَسَاوِي الْفَاصِلَتَيْنِ - أَيِ: الْكَلِمَتَيْنِ الْأَخِيْرَتَيْنِ - مِنَ الْفَقْرَتَيْنِ أَوْ مِنَ الْمِصْرَاعَيْنِ، فِي الْوَزْنِ دُوْنَ التَّقْفِيَةِ.
- نَحْوُ: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ [الغاشية: ١٥ - ١٦]؛ فَلَفْظَا (مَصْفُوْفَةٌ) وَ (مَبْثُوْثَةٌ) مُتَسَاوِيَانِ فِي الْوَزْنِ لَا فِي التَّقْفِيَةِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ عَلَى: (الْفَاءِ)، وَالثَّانِيَ عَلَى: (الثَّاءِ)؛ إِذْ لَا عِبْرَةَ بِتَاءِ التَّأْنِيْثِ، عَلَى مَا بُيِّنَ فِيْ عِلْمِ الْقَوَافِي (١).
- وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: [الطّويل]
هُوَ الشَّمْسُ قَدْراً، وَالْمُلُوْكُ كَوَاكِبٌ ... هُوَ الْبَحْرُ جُوْداً، وَالْكِرَامُ جَدَاوِلُ (٢)
ثُمَّ - إِذَا تَسَاوَى الْفَاصِلَتَانِ فِي الْوَزْنِ دُوْنَ التَّقْفِيَةِ - إِنْ كَانَ مَا فِي إِحْدَى الْقَرِيْنَتِيْنِ مِنَ الْأَلْفَاظِ أَوْ أَكْثَرُهُ مِثْلَ مَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأَلْفَاظِ مِنَ الْقَرِيْنَةِ الْأُخْرَى فِي الْوَزْنِ، سَوَاءٌ كَانَ مِثْلَهُ فِي التَّقْفِيَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، خُصَّ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْمُوَازَنَةِ بِاسْمِ الْمُمَاثَلَةِ: فَهِيَ مِنَ الْمُوَازَنَةِ بِمَنْزِلَةِ التَّرْصِيْعِ (٣) مِنَ التَّسْجِيْعِ.
- وَمِثَالُهَا مِنَ النَّثْرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الصّافات: ١١٧ - ١١٨].
· وَمِنَ النَّظْمِ قَوْلُ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]
مَهَا الْوَحْشِ إِلَّا أَنَّ هَاتَا أَوَانِسٌ ... قَنَا الْخَطِ إِلَّا أَنَّ تِلْكَ ذَوَابِلُ (٤)