فَالْآيَةُ وَالْبَيْتُ مِمَّا يَكُوْنُ أَكْثَرُ مَا فِيْ إِحْدَى الْقَرِيْنَتَيْنِ مِثْلَ مَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُخْرَى، لَا جَمِيْعُهُ؛ إِذْ لَا يَتَحَقَّقُ تَمَاثُلُ الْوَزْنِ فِي «آتَيْنَاهُمَا» وَ «هَدَيْنَاهُمَا»، وَكَذَلِكَ فِيْ «هَاتَا» وَ «تِلْكَ».
وَمِثَالُ الْجَمِيْعِ قَوْلُ الْبُحْتُرِيِّ: [الطّويل]
فَأَحْجَمَ لَمَّا لَمْ يَجِدْ فِيْكَ مَطْمَعَا ... وَأَقْدَمَ لَمَّا لَمْ يَجِدْ عنْكَ مَهْرَبَا (١)
- الثَّانِيْ: (لُزُوْمُ مَا لا يَلْزَمُ) (٢): وَيُقَالُ لَهُ: التَّضْييق (٣)، وَالتَّشْدِيْدُ (٤)، وَالْإِعْنَاتُ (٥).
وَهُوَ أَنْ يَجِيْءَ قَبْلَ حَرْفِ الرَّوِيِّ - أَوْ مَا فِيْ مَعْنَاهُ مِنَ الْفَاصِلَةِ - مَا لَيْسَ بِلَازِمٍ فِي السَّجْعِ.
- نَحْوُ: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ [الضّحى: ٩ - ١٠]؛ فَالرَّاءُ بِمَنْزِلَةِ حَرْفِ الرَّوِيِّ، وَمَجِيْءُ الْهَاءِ قَبْلَهَا فِي الْفَاصِلَتَيْنِ لُزُوْمُ