(بَابُ العَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ) العاقلةُ
(عَاقِلَةُ الإِنْسَانِ) ذُكورُ (عَصَبَاتِهِ كُلِّهِمْ مِنَ النَّسَبِ وَالوَلَاءِ، قَرِيبُهُمْ)؛ كالإخوةِ، (وَبَعِيدُهُمْ)؛ كابنِ ابنِ ابنِ عمِّ (١) جدِّ الجاني، (حَاضِرِهِمْ وَغَائِبِهِمْ، حَتَّى عَمُودَيْ نَسَبِهِ)، وهم آباءُ الجاني وإن عَلَوا، وأبناؤه وإن نَزَلوا، سواءٌ كان الجاني رجلاً أو امرأةً؛ لحديثِ أبي هريرةَ: «قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيْتاً بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ التي قُضِيَ عَلَيْهَا بِالغُرَّةِ تُوُفِّيَت، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَبَنِيهَا، وَأَنَّ العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا» متفقٌ عليه (٢)، يُقالُ: عَقَلْتُ عن فلانٍ: إذا غَرِمْتُ عنه ديةَ جِنايَتِه.
ولو عُرِفَ نَسَبَهُ مِن قبيلةٍ ولم يُعلَمْ مِن أيِّ بطونِها؛ لم يَعقِلوا عنه.
ويَعقِلُ هَرِمٌ، وزَمِنٌ، وأعمى أغنياءُ.
(وَلَا عَقْلَ عَلَى رَقِيقٍ)؛ لأنَّه لا يَملِكُ، ولو مَلَك فمُلْكُهُ ضعيفٌ، (وَ) لا على (غَيْرِ مُكَلَّفٍ)؛ كصغيرٍ ومجنونٍ؛ لأنَّهما ليسَا