(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)
واحِدُها شَهادةٌ، مُشتقَّةٌ مِن المشاهدةِ؛ لأنَّ الشاهِدَ يُخبِرُ عمَّا شاهَدَه.
وهي: الإخبارُ بما عَلِمَه بلفظِ: أشْهَدُ، أو شَهِدتُ.
(تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ فِي غَيْرِ حَقِّ اللهِ) تعالى (فَرْضُ كِفَايَةٍ، فـ) إذا قام به مَن يَكفِي سَقَط عن بقِيَّةِ المسلمين، وَ (إِنْ لَمْ يُوجَدْ إِلَّا مَنْ يَكْفِي تَعَيَّنَ عَلَيْهِ)، وإن كان عبداً لم يَجُزْ لسيِّدِه مَنعُهُ؛ لقولِه تعالى: (وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) [البقرة: ٢٨٢]، قال ابنُ عباسٍ وغيرِه: «المُرَادُ بِهِ: التَّحَمُّلُ للشَّهَادَةِ وَإِثْبَاتُهَا عِنْدَ الحَاكِمِ» (١)؛ ولأنَّ الحاجةَ تَدْعو إلى ذلك لإثباتِ الحقوقِ والعقودِ، فكان واجِباً؛ كالأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المُنكَرِ.
(وَأَدَاؤُهَا)، أي: أداءُ الشهادةِ (فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَهَا مَتَى