دُعِيَ إِلَيْهِ)؛ لقولِه تعالى: (وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) [البقرة: ٢٨٣].
(وَ) محلُّ وجُوبِها إن (قَدِرَ) على أدائِها (بِلَا ضَرَرٍ) يَلحَقُه (فِي بَدَنِهِ، أَوْ عِرْضِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ (١) أَهْلِهِ)، وكذا لو كان مِمَّن لا يَقبَلُ الحاكمُ شهادتَه؛ لقولِه تعالى: (وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ) [البقرة: ٢٨٢].
(وَكَذَا فِي التَّحَمُّلِ) يُعتبَرُ انتفاءُ الضَّررِ.
(وَلَا يَحِلُّ كِتْمَانُهَا)، أي: كتمانُ الشهادةِ؛ لما تَقدَّم، فلو أدَّى شاهدٌ وأبَى الآخرُ، وقال: احْلِفْ بَدَلي؛ أَثِمَ.
ومتى وَجَبَت الشهادةُ لَزِمَ كتابتُها.
ويحرُمُ أخذُ أجرةٍ وجُعْلٍ عليها، ولو لم تَتَعَيَّنْ عليه، لكن إن عَجَز عن المشيِ أو تَأذَّى به؛ فله أُجرَةُ مركوبٍ.
ومَن عندَه شهادةٌ بحدٍّ للهِ، فله إقامتُها وتَركُها.
(وَلَا) يَحِلُّ (أَنْ يَشْهَدَ) أحدٌ (إِلَّا بِمَا يَعْلَمُهُ)؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: سُئل النَّبيُّ ﷺ عن الشهادةِ، قال: «تَرَى الشَّمْسَ؟ »، قال (٢): «عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أَوْ دَعْ» رواه الخلَّالُ في جامِعِه (٣).