هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ»، وذكر منهم: «الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ» الحديث. [أحمد: ٨٠٤٣، والترمذي: ٣٥٩٨، وابن ماجهْ: ١٧٥٢].
قال ابن عثيمينَ: (فيه نظرٌ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يفعله، لكن لو اختار يوم الاثنين ولم يجعله سنَّةً راتبةً؛ ليصادف صيام بعض النَّاس لم يكن به بأسٌ).
- فرعٌ: (وَلَا يَلْزَمَانِ) أي: الصَّدقة والصَّوم (بِأَمْرِهِ) أي: الإمام؛ لأنَّه سنَّةٌ، وطاعته إنَّما تجب في الطَّاعة، وفي السَّياسة والتَّدبير، والأمور المجتَهَد فيها من مصالح العامَّة، وما هنا ليس كذلك (١).
٦ - (وَيَعِدُهُمْ) أي: يعيِّن لهم (يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ)؛ ليتهيَّئوا للخروج؛ لحديث عائشةَ ﵂ قالت: «وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ» [أبو داود: ١١٧٣].
٧ - (وَيَخْرُجُ) الإمام وغيره (مُتَوَاضِعًا) أي: متقصِّدًا التَّواضع، وهو ضدُّ الكِبْر، (مُتَخَشِّعًا) أي: خاضعًا، بسكون الأعضاء، ورمي البصر إلى الأرض، وخفض الصَّوت، (مُتَذَلِّلًا) من الذُّل وهو الهوان، استكانةً