١٣ - تكون الخطبة بعد الصَّلاة؛ كما في خطبة العيد؛ لقول ابن عبَّاسٍ السَّابق: «وَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي العِيدَيْنِ».
وعنه: يخطب قبل الصَّلاة كالجمعة؛ لحديث عائشةَ ﵂ قالت: «خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ، حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَبَّرَ ﷺ، وَحَمِدَ الله ﷿، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ» الحديث، «ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» [أبو داود: ١١٧٣].
ويمكن أن يُقَال: هذا من السُّنن المتنوِّعة، فيخطب قبل الصَّلاة أحيانًا ويخطب بعدها أحيانًا.
١٤ - و (يَفْتَتِحُهَا) أي: الخطبة (بِالتَّكْبِيرِ كَخُطْبَةِ عِيدٍ)؛ لقول ابن عبَّاسٍ ﵄: «فَصَنَعَ فِيهِ كَمَا يَصْنَعُ فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى» [الحاكم: ١٢١٨، والدَّارقطنيُّ: ١٨٠٦، والبيهقيُّ: ٦٤٠٤].
وعنه، وهو ظاهر اختيار شيخ الإسلام: يفتتحها بالحمد، كما تقدَّم في خطبة العيد.
١٥ - (وَيُكْثِرُ فِيهَا) أي: في الخطبة من (الاسْتِغْفَارِ، وَقِرَاءَةِ الآيَاتِ الَّتِي فِيهَا الأَمْرُ بِهِ)؛ لأنَّ الاستغفار سبب نزول الغيث، لقوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾ [نوح: ١٠].