شَرِبَ) الهرُّ ونحوه، أو الطَّفل (وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ) بعد أكل النَّجاسة (مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ) أو مائعٍ، (فَطَهُورٌ)؛ لمشقَّة التَّحرُّز منه، واختاره شيخ الإسلام.
(فَصْلٌ) فِي الحَيْضِ، والنَّفاسِ
- مسألةٌ: (وَأَقلُّ سِنِّ حَيْضٍ) يمكن أن تحيض فيه المرأة: (تَمَامُ تِسْعِ سِنِينَ)؛ لأنَّه لم يثبت في الوجود والعادة لأنثى حيضٌ قبل استكمالها، (وَأَكْثَرُهُ: خَمْسُونَ سَنَةً)؛ لقول عائشةَ ﵂: (إِذَا بَلَغَتِ المرَأَةُ خَمْسِينَ سَنَةً خَرَجَتْ مِنْ حَدِّ الحَيْضِ) [ذكره أحمد، ولم نجد من خرجه (١)].
واختار شيخ الإسلام: أنَّه لا حدَّ لأكثر سنِّ الحيض، ولا لأقلِّه؛ لإطلاق الآية: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) [البقرة: ٢٢٢]، فعُلِّقَ الحيض على مجرد وجود الأذى، وما أطلقه الشَّارع عُمِل بمطلق مسمَّاه ووجوده، وأمَّا حديث عائشةَ ﵂ فلم يُرْوَ مسندًا، ولو صحَّ لحُمِل على الغالب.