(كَفَّارَةً)، وهو من المفردات؛ لما روى ابن عبَّاسٍ ﵄ عن النَّبيِّ ﷺ في الَّذي يأتي امرأته وهي حائضٌ قال: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ» [أحمد ٢٠٣٢، وأبو داود ١٠٦، والترمذي ١٣٦].
فإن جامع بعد انقطاع الدَّم وقبل الغسل حَرُمَ، ولم تجب الكفَّارة؛ لقوله في حديث ابن عبَّاسٍ السَّابق: (وهي حائضٌ).
القسم الثَّاني: الاستمتاع بها بما فوق السُّرَّة وتحت الرُّكبة: جائزٌ بالإجماع؛ لحديث حرام بن حكيمٍ، عن عمِّه، أنَّه سأل رسول الله ﷺ: ما يحلُّ لي من امرأتي وهي حائضٌ؟ قال: «لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ» [أبوداود ٢١٢].
القسم الثَّالث: الاستمتاع بها بما تحت السُّرَّة وفوق الرُّكبة بغير الجماع: فجائزٌ؛ لحديث أنسٍ السَّابق، وأمَّا حديث: «لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ»، فيحمل على الاستحباب جمعًا بين الأدلَّة.
وأشار إلى هذين القسمين بقوله: (وَتُبَاحُ المُبَاشَرَةُ فِيمَا دُونَهُ) أي: دون الفرج.
- مسألةٌ: (وَالنِّفَاسُ) وهو: دمٌ ترخيه الرَّحِم للولادة وبعدها، وهو بقيَّة الدَّم الَّذي احْتُبِسَ في الرَّحِم مدَّة الحمل لأجله.
- مسألةٌ: النِّفاس (لَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ)؛ لأنَّه لم يرد تحديده، فَرُجِعَ فيه إلى الوجود، وقد وُجِدَ قليلًا وكثيرًا،