وأخرجه الحكيم الترمذي من حديث ابن عباس، ولفظه: "الحياء زينة، والتقى كرم، وخير المركب الصبر، وانتظار الفرج من الله عبادة".
(هـ) من حديثه: "أفضل العبادة توقع الفرج".
٣١٧ - طو (أنت ومالك لأبيك).
(ما، ط) وغيرهما عن جابر، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي مالًا ووالدًا، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي. فقال: "أنت ومالك لأبيك".
وفي رواية عند (ط، هـ): جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أبي أخذ مالي. فقال النبي ﷺ: "اذهب فأتني بأبيك". فنزل جبريل ﵇ على النبي ﷺ فقال: "إن الله ﷿ يقرئك السلام، ويقول لك: إذا جاءك الشيخ فسله عن شيء قاله في نفسه، ما سمعته أذناه". فلما جاء الشيخ قال له النبي ﷺ: "ما بال ابنك يشكوك، تريد أن تأخذ ماله؟ " قال: سله يا رسول الله، هل أنفقته إلا على إحدى عماته، أو خالاته، أو على نفسي؟ فقال النبي ﷺ: "إيهٍ دعنا من هذا، أخبرني عن شيء قلته في نفسك، ما سمعته أذناك".
فقال الشيخ: والله يا رسول الله، ما يزال الله يزيدنا لك يقينًا، لقد قلت في نفسي شيئًا ما سمعته أذناي: فقال: "قل، وأنا أسمع". فقال: قلت:
غذوتك مولودًا ومنتك يافعا … تعل بما يجني عليك وتنهل
إذا ليلة ضاقتك بالسقم لم أبت … لسقمك إلا ساهرًا أتململ
تخاف الردى نفسي عليك وإنها … لتعلم أن الموت وقت مؤجل
فلما بلغت السن والغاية التي … إليها مدى ما كنت فيها أؤمل
جعلت جزائي غلظة وفظاظة … كأنك أنت المنعم المتفضل
فليتك إن لم ترع حق أبوتي … فعلت كما الجار المجاور يفعل
تراه معدًا للخلاف كأنه … بردٍ على أهل الصواب موكل