٢ - واختلف الصحابة في توريث الإخوة مع وجود الجد، فكان علي وابن مسعود وزيد ﵃ لا يحجبون الإخوة به، وخالفهم ابن عباس ﵄ فحجبهم به، وكان يقول: «ليتق الله زيد أيجعل ولد الولد بمنزلة الولد، ولا يجعل أب الأب بمنزلة الأب؟ ! ، إن شاء باهلته عند الحجر الأسود» (١).
وفي رواية قال: «لوددت أني وهؤلاء الذين يخالفوني في الفريضة نجتمع فنضع أيدينا على الركن، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين» (٢).
٣ - وعن الشعبي ﵀ قال: «من شاء حالفته لأنزلت النساء القصرى [يريد سورة الطلاق] بعد الأربعة الأشهر والعشر التي في سورة البقرة» (٣).
وقد تبدو ألفاظ الروايات السابقة قاسية شديدة، إلا أنها بقيت في إطارها، ولم تخرج بالمختلفين عن الحد المعقول، وإذا قيست بالخلافات التي نشأت بعد ذلك