تبين مفارقتها لها من حيث الكثرة والشدة.
وقد أدرك الصحابة ﵃ أن الخلاف بعدهم سيتخذ أشكالاً أخطر، ولعلهم فهموا ذلك من النبي ﷺ حين قال لبعض المختلفين في وقته: «قد اختلفتم وأنا بين أظهركم، فأنتم بعدي أشد اختلافاً» (١).
ومما جاء عن الصحابة في ذلك:
١ - قول أبي بكر الصديق ﵁ حين خطب الناس، وذكر اختلافهم في الأحاديث التي يروونها عن النبي ﷺ فقال: «إنكم تحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشد اختلافاً» (٢).
٢ - واستشار عمر بن الخطاب ﵁ المهاجرين والأنصار في الاغتسال من الإكسال (٣)، فاختلفوا، فقال عمر: «هذا وأنتم أصحاب بدر، فمن بعدكم أشد