باب لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها (١)، وهذا واقع فإن النبي ﷺ لما سأل أهل الكتاب عما في التوراة كتموا، ووضع أحدهم يده مخفياً ما في التوراة (٢).
الصورة الثانية: تكذيب الإسرائيليات، ومن شواهده:
١ - أن كعب الأحبار قال: «إن قوله: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ (٣) ليس بهارون أخي موسى، فقالت له عائشة: كذبت، فقال: يا أم المؤمنين إن كان النبي ﷺ قاله، فهو أعلم وأخبر، وإلا فإني أجد بينهما ستمائة سنة فسكتت» (٤).
٢ - وجاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ﵁ فقال له: «من أين جئت؟ ، قال: من الشام قال: من لقيت؟ ، قال: لقيت كعباً، فقال: ما حدثك كعب؟ ، قال: حدثني أن السموات تدور على منكب ملك، قال: فصدقته أو كذبته؟ ، قال: ما صدقته ولا كذبته، قال: لوددت أنك افتديت من رحلتك إليه براحلتك ورحلها، وكذب كعب! إن الله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾» (٥).