٣ - وكان ابن مسعود ﵁ شديد الإنكار لما يأتي به كعب، فقد كان يوماً هو وجماعة في المسجد، فأتاهم رجل وقال: «إن أخاكم كعباً يقرئكم السلام، ويبشركم أن هذه الآية ليست فيكم: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (١)، فقال له عبد الله: وأنت فأقره السلام، وأخبره أنها نزلت وهو يهودي» (٢).
٤ - وسأل معاوية ﵁ كعب الأحبار عن قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ (٣)، وقال: «تقول إن ذا القرنين كان يربط خيله بالثريا؟ ! ، قال له كعب: إن كنت قلت ذاك فإن الله قال: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾» (٤).
وكان معاوية ﵁ يقول عنه: إن كنا لنبلوا عليه الكذب (٥).
وقد علق ابن كثير على قصة معاوية مع كعب بقوله: «وهذا الذي أنكره معاوية ﵁ على كعب الأحبار هو الصواب، والحق مع معاوية في ذلك الإنكار» (٦).
ولا يفهم من تكذيب ابن مسعود ومعاوية لكعب أنه متعمد للكذب لا يوثق