فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلِي أَوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلِي لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَم، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ
===
(فقال) الرجل (الذي) هو جالس (عند رأسي لـ) لرجُل (الذي) هو جالس (عند رجلي أو) قال: (الذي عند رجلي للذي عند رأسي) والشك من الراوي: (ما وجع) هذا (الرجل) أي: ما مرضُه؟ وفي رواية ابن عيينة عند البخاري: (ما بال الرجل؟ ).
والحاصل: أن أحدهما سأل الآخر عن وجع رسول الله ﷺ، وهذا اللفظ يدل على أن ما أصاب رسول الله ﷺ إنما كان نوعًا من المرض حدث بسبب سحر.
فـ (قال) الآخر: هو؛ أي: هذا الرجل (مطبوب) أي: مسحور، يقال: طُبَّ الرجل - بضم الطاء - إذا سُحر، ويقال: إنهم كنوا عن السحر بـ (الطب) تفاؤلًا؛ كما قالوا للديغ: سليم (قال) الآخر السائل أولًا: (من طبه) أي: سحره؟ (قال) المسؤول أولًا: طبه (لبيد بن الأعصم، قال) السائل أولًا: (في أي شيء) طبه؟ أي: سحره (قال) المسؤول أولًا: طبه (في مشط) - بضم الميم وسكون المعجمة - هي الآلة التي يُسرَّح بها شعر الرأس واللحية، وقد تكسر ميمه، وقد تضم شينه أيضًا، يجمع على أمشاط، وقد يطلق المشط: على العظم العريض في الكتف، وعلى سُلَاميات ظهر القدم، وعلى نبت صغير يقال له: مشط الذنب.
وقال القرطبي: يحتمل أن الذي سحر فيه النبي ﷺ أحد هذه الأربع.
(و) في (مشاطة) - بضم الميم وفتح المعجمة مخففة وبعد الألف طاء