وَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدْ بَعَثَ جَيْشًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ؛ فَلَمَّا لَقُوهُمْ .. قَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا فَمَنَحُوهُمْ أَكْتَافَهُمْ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ لُحْمَتِي عَلَيَّ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِالرُّمْح، فَلَمَّا غَشِيَهُ .. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ إِنِّي مُسْلِمٌ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَلَكْتُ، قَالَ: "وَمَا الَّذِي
===
له قومه: (وأنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال) عمران: (نعم) سمعت ذلك الحديث من رسول الله ﷺ؛ وذلك أني (شهدت) أي: حضرت (رسول الله ﷺ و) الحال أنه (قد بعث جيشًا من المسلمين إلي) قتال (المشركين؛ فلما لقوهم) أي: فلما لقي المسلمون المشركين .. (قاتلوهم) أي: قاتل المسلمون المشركين (قتالًا شديدًا فمنحوهم) أي: فمنح المشركون وأعطوا للمسلمين (أكتافهم) أي: ظهورهم جمع كتف؛ وهو كناية عن هربهم من المسلمين وغلبة المسلمين لهم.
قال السندي: هذا كناية عن التولي والإدبار أو عن المغلوبية؛ أي: مكنوهم من أكتافهم حتى يضربوا أكتافهم أو يركبوا عليها. انتهى.
(فحمل رجل) من المسلمين (من لحمتي) - بضم اللام وسكون الحاء المهملة - أي: من قرابتي؛ أي: وثب (على رجل من المشركين) ليقتله (بالرمح، فلما غشيه) أي: غشي المسلم المشرك .. (قال) المشرك: (أشهد أن لا إله إلا الله؛ إني مسلم) فلا تقتلني (فطعنه) أي: فطعن المسلم المشرك برمحه (فقتله) أي: فقتل المسلم المشرك (فأتى) الرجل المسلم (رسول الله ﷺ فقال) له: (يا رسول الله؛ هلكت) أي: أهلكت نفسي بارتكاب المعاصي، فـ (قال) له رسول الله ﷺ: (وما الذي