صَنَعْتَ؟ "، مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْن، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللهِ ﷺ: "فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ بَطْنِهِ فَعَلِمْتَ مَا فِي قَلْبِهِ؟ ! "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَوْ شَقَقْتُ بَطْنَهُ .. لَكُنْتُ أَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِه، قَال: "فَلَا أَنْتَ قَبلْتَ مَا تَكَلَّمَ بِه، وَلَا أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِهِ"، قَال: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ، فَدَفَنَّاهُ فَأَصْبَحَ
===
صنعت؟ ) أي: وما الذنب الذي ارتكبته فهلكت بسببه؛ أي: قال له رسول الله ﷺ ذلك السؤال (مرة أو مرتين، فأخبره) أي: فأخبر الرجل لرسول الله ﷺ (بالذي صنعـ) ـه من الذنب؛ يعني: قتل المشرك بعدما قال كلمة الشهادتين.
(فقال له رسول الله ﷺ: فلم قتلته بعدما أقر بالشهادتين؟ فقال الرجل القاتل لرسول الله ﷺ: إنما أقرهما تقيةً من القتل لا للإيمان، فقال له رسول الله ﷺ: (فهلا) حرف تحضيض؛ أي: إن كنت قتلته لشركه .. فهلا (شققت عن بطنه فعلمت ما في قلبه) أي: فهلا شققت بطنه عن قلبه فتعلم ما في قلبه من إيمان أوشرك؟ ! فـ (قال) الرجل القاتل: (يا رسول الله؛ لو شققت بطنه .. لكنت أعلم ما في قلبه) من شرك، ولكن لم أشق بطنه، فـ (قال) له رسول الله ﷺ: (فلا أنت قبلت ما تكلم به) من الشهادتين فتترك قتله (ولا أنت تعلم ما في قلبه) من إيمان أو شرك.
(قال) عمران بن حصين: (فسكت عنه) أي: عن ذلك الرجل القاتل (رسول الله ﷺ فلم يلبث) أي: فلم يمكث ذلك الرجل القاتل (إلا يسيرًا) من الزمن (حتى مات) أي: فمات (فدفناه فأصبح) أي: