عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْه، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ .. إِذْ نَزَلَ مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ،
===
(عن زيد بن وهب) الجهني أبي سليمان الكوفي، ثقة مخضرم فاضل، لم يصب من قال: في حديثه خلل، من الثالثة، مات بعد الثمانين، وقيل: سنة ست وتسعين (٩٦ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة) العائذي - بعين مهملة وتحتية - وقيل: الصائدي الكوفي، ثقة، من الثانية. روى عن: عبد الله بن عمرو، ويروي عنه: زيد بن وهب الجهني، له في الكتب الستة حديث واحد في الفتن، وفيه الحث على طاعة الأمير في طاعة الله، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: تابعي ثقة كوفي. يروي عنه: (م د س ق).
(قال) عبد الرحمن: (انتهيت إلى عبد الله بن عمرو بن العاص) القرشي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: وصلت إلى عبد الله بن عمرو (وهو) أي: والحال أن عبد الله (جالس في ظل الكعبة والناس) أي: والحال أن الناس أيضًا (مجتمعون عليه) محيطون به واقفون عليه (فسمعته) أي: فسمعت عبد الله بن عمرو حالة كونه (يقول: بينا نحن) أي: بينا أوقات نحن ماشون (مع رسول الله ﷺ في سفر) من أسفاره، ولم أر من عين هذا السفر من شراح الأصول .. (إذ نزل) رسول الله ﷺ (منزلًا) في الطريق للاستراحة من تعب السفر (فمنا) معاشر الماشين معه (من يضرب) ويبني ويصلح (خباءه) أي: