وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ؛ إِذْ نَادَى مُنَادِيهِ (الصَّلَاةَ جَامِعَةً)
===
خيمته؛ والخباء: بيت من صوف أو وبر لا من الشعر. انتهى "سندي".
(ومنا من ينتضل) أي: يرمي بالسهام تدربًا وتجارب قدر تعلمه وفروسيته؛ والمناضلة: المراماة بالسهام، يقال: انتضلوا وتناضلوا؛ إذا تراموا بالسهام تدربًا ومسابقةً، ويقال: انتضلوا بالكلام والأشعار (ومنا من هو في) رعي (جشره) ودوابه.
وفي "المنجد": الجشر - بفتحتين - والجشار - بضم الجيم -: هي الدواب التي ترعى في مكانها، ولا ترجع إلى أهلها بالليل، بل تبيت مكانها، وقال أبو عبيد: الجشر: القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم، لا يأوون إلى البيوت، يقال: جشر الدواب يجشرها؛ من باب نصر، جشرًا - بسكون الشين المعجمة - إذا خرج الرجل بدوابه يرعاها أمام بيته؛ كما في "تاج العروس".
والمعنى: ومنا من كان مع دوابه ليرعاها حول ذلك المنزل.
و(إذ) في قوله: (إذ نادى مناديه) بمعنى (إذا) الفجائية مع تقدير الفاء العاطفة على (نزل) والتقدير: فنزل رسول الله ﷺ منزلًا، فافترق القوم في حوائجهم، ففاجأنا نداء مناديه ﷺ ينادي بقوله: (الصلاة جامعة) بنصب الجزأين: الأول: على الإغراء، والثاني: على الحال؛ أي: أدركوا الصلاةَ حالة كونها جامعةً للناس.
قال القرطبي: وكأنه حضر وقت صلاة مفروضة، فلما جاؤوا وصلوا معه .. خطبهم رسول الله ﷺ.
وسكت الراوي عن ذلك، وإلا .. فمن المحال أن ينادي منادي الصادق بالصلاة ولا صلاة. انتهى.