عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِيَ اللهُ وَأَحَبَّنِيَ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ،
===
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي (الساعدي) أبي العباس، له ولأبيه صحبة، ﵄، مات سنة ثمان وثمانين (٨٨ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه خالد بن عمرو القرشي، وهو كذاب وضَّاع متروك الحديث.
(قال) سهل: (أتى النبي ﷺ رجل) من المسلمين ولم أر من ذكر اسمه (فقال) ذلك الرجل لرسول الله ﷺ: (يا رسول الله؛ دلني) أي: أرشدني (على عمل إذا أنا عملته) أي: عملت ذلك العمل .. (أحبني الله) ﷿ (وأحبني الناس) أيضًا.
(فقال) له (رسول الله ﷺ: إن أردت بيان ذلك العمل الذي يوجب لك محبة الله سبحانه ومحبة الناس أجمعين .. أقل لك في بيانه لك: ذلك العمل: (ازهد في الدنيا) أي: أعرض عن طلبها والرغبة فيها؛ من الزهد؛ وهو لغةً: الإعراض عن الشيء احتقارًا له، وشرعًا: الاقتصار على قدر الضرورة مما يُتَيقَّنُ حِلُّه.
وقيل: ألا يطلب المفقود حتى يفقد الموجود في الدنيا؛ باستصغار جملتها واحتقار جميع شأنها؛ لتحذير الله تعالى منها، واحتقاره لها؛ فإنك إن فعلت ذلك .. (يحبك الله) ﷿؛ لكونك أعرضت عما أعرض عنه ولم ينظر إليه منذ خلقه.
ومفهومه: أنك إذا أحببتها .. أبغضك؛ فمحبته مع عدم محبتها، ولأنه