. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ﷺ حين يحدث هذا الحديث لأصحابه (قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ: يأخذ الله ﷿ أي: يمسك (سماواته وأرضيه بيديه) اليمنى والشمال (فيقول) الرب ﷻ: (أنا الله) أي: المعبود بحق.
قوله: (ويقبض) رسول الله ﷺ (أصابعه) أي: يضمها إلى الكف تارةً (ويبسطها) تارةً؛ أي: ينشرها تارة، حال من فاعل (قال) العائد إلى الرسول ﷺ، وقوله: (ثم يقول: أنا الجبار ... ) إلى آخره .. معطوف على (يأخذ الله)، وهو من كلام الجبار؛ وتقدير الكلام: قال رسول الله ﷺ: إن الله يأخذ سماواته وأرضيه فيقول: أنا الله، أنا الملك، حالة كون رسول الله ﷺ يقبض أصابعه تارةً إلى كف ويبسطها أخرى؛ تمثيلًا لأخذ الله سبحانه السماوات والأرضين وجمع ما فيهما في أرض المحشر.
و(الواو) في قوله: (ويقبض أصابعه) زائدة أو حالية (قال) ابن عمر: نظرت إلى اضطراب رسول الله ﷺ وتمايله على المنبر (حتى نظرت إلى المنبر) تحته، حالة كون المنبر (يتحرك من أسفل شيء منه) أي: من المنبر إلى أعلاه؛ أي: نظرت إلى تحرك المنبر (حتى إني لأقول: أساقط هو) أي: المنبر؛ أي: هل هو ساقط (برسول الله ﷺ على الأرض أم لا؟
قوله: (ويقبض أصابعه ويبسطها) يعني: أن النبي ﷺ كان يقبض أصابعه ويبسطها عند هذا الكلام؛ تفهيمًا لقبض هذه المخلوقات وجمعها بعد بسطها، وحكى به المبسوط والمقبوض الذي هو السماوات والأرض، وليس إشارةً إلى القبض والبسط الذي هو صفة القابض والباسط ﷾؛ لأنه