عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَأَلْتُهَا كَيْفَ كُنْتِ تَصْنَعِينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْحَيْضَةِ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا فِي فَوْرِهَا أَوَّلَ مَا تَحِيضُ تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارًا إِلَى أَنْصَافِ فَخِذَيْهَا، ثُمَّ تَضْطَجِعُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
===
الخليفة ﵁، أسلم قبل الفتح وكتب الوحي، ومات في رجب سنة ستين (٦٠ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) أخته (أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان بن حرب الأموية أم المؤمنين (زوج النبي ﷺ رضي الله تعالى عنها مشهورة بكنيتها، ماتت سنة اثنتين أو أربع، وقيل: سنة تسع وأربعين، وقيل: وخمسين. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) معاوية بن أبي سفيان: (سألتها) أي: سألت أم حبيبة، فقلت لها: (كيف كنت تصنعين) وتفعلين (مع رسول الله ﷺ في الحيضة؟ ) أي: في حال حيضتك، أيباشرك أم يجانبك؟ (قالت) أم حبيبة في جواب سؤال أخيها معاوية: (كانت إحدانا) أي: إحدى أمهات المؤمنين (في فورها) أي: في زمن قوة حيضها (أول ما تحيض تشد عليها) أي: تربط وتعقد على حقويها (إزارًا) طوله (إلى أنصاف فخذيها) ووسطهما، (ثم تضطجع مع رسول الله ﷺ في لحافه وفراشه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شاهدًا من حديث عائشة المتفق عليه المار في أول الباب ومن حديث ميمونة الذي رواه النسائي، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.