فَقَالَ بِلَالٌ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "اقْتَادُوا"، فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شيْئًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ. . قَالَ: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً. . فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ ﷿
===
(فقال بلال) لرسول الله ﷺ: (أخذ بنفسي) أي: قبض نفسي الحساسة الإله (الذي أخذ) وقبض (بنفسك) الشريفة أفديك (بأبي أنت وأمي) أي: أفديك أنت بأبي وأمي؛ أي: جعلتهما فداء لك من كل مكروه (يا رسول الله)، ثم (قال) رسول الله ﷺ للناس: (اقتادوا) رواحلكم بحبالها وجروها بها، يقال: أقاد البعير واقتاده إذا جره من خلفه بحبله وخطامه، (فاقتادوا رواحلهم شيئًا) أي: قادوها قودًا قليلًا في مسافة قليلة، ثم نزلوا لقضاء صلاة الصبح.
(ثم) بعدما نزلوا (توضأ رسول الله ﷺ لقضاء صلاة الصبح، (وأمر بلالًا) بالإقامة للصلاة ولم يأمره بالأذان؛ لأن الأذان لإعلام دخول وقت الصلاة الحاضرة، فليس مشروعًا للقضاء، (فأقام) بلال (الصلاة) أي: لقضاء صلاة الصبح، وفيه دليل على أن الإقامة مشروعة للقضاء، (فصلى) النبي ﷺ (بهم) أي: بأصحابه (الصبح) أي: قضاء الصبح.
(فلما قضى النبي ﷺ الصلاة) أي: فرغ من قضاء صلاة الصبح. . (قال) لأصحابه الحاضرين: (من نسي) منكم (صلاة) مفروضة؛ أي: صلاة كانت من الصلوات الخمس. . (فليصلها إذا ذكرها) أي: تذكرها؛ (فإن الله ﷿ أي: وإنما وجب قضاء الصلاة الفائتة؛ لأن الله عز وجل