قَالَ: خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عَنْهُ مُتَنَكِّبُونَ،
===
تسع وسبعين (٧٩ هـ). يروي عنه: (م عم)، ولاه النبي ﷺ الأذان بمكة يوم الفتح، اختُلف في اسمه واسم أبيه على أقوال، كما مر آنفًا: قيل: اسمه أوس، وقيل: سمرة، وقيل: سلمة، وقيل: سلمان، وقال الترمذي في "جامعه": وأبو محذورة اسمه سمرة بن معير. انتهى، ومعير -بكسر الميم وسكون المهملة وفتح التحتانية- كمنبر، وقال الزبير بن بكار: أبو محذورة اسمه أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جُمح، من قال غير هذا .. فقد أخطأ. انتهى من "البذل".
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) أي: أبو محذورة: (خرجت) من مكة إلى حنين (في نفر) أي: مع جماعة نحو عشرة من شبان قريش، (فكنا) نحن معاشر النفر (ببعض) أي: في بعض مسافة (الطريق) الموصلة لنا إلى حنين، ورسول الله ﷺ خارج إلى حنين بعد غزوة الفتح، ونحن نريد أن نلحقه، (فـ) لما قربنا إلى رسول الله ﷺ وهو في حنين .. (أذن مؤذن رسول الله ﷺ أي: نادى (بالصلاة) إعلامًا لدخول وقتها، وقوله: (عند رسول الله ﷺ متعلق بأذن.
(فسمعنا) أي: فسمعت أنا ونفر معي (صوت المؤذن ونحن) معاشر النفر (عنه) أي: عن المؤذن؛ أي: عن موضعه (متنكبون) أي: مائلون عادلون متجنبون، وقال السندي: قوله: (ونحن عنه) أي: عن رسول الله ﷺ، أو عن المؤذن، أو عن الأذان، (متنكبون) اسم فاعل من تنكب