فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: "قُلِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ،
===
من الأذان، (فقمت بين يدي رسول الله ﷺ، فألقى) أي: أملى (عليّ رسول الله ﷺ التأذين) أي: كلمات الأذان (هو بنفسه) لا بواسطة.
وتفصيل هذه القصة فيما أخرجه الدارقطني في "سننه": (قال) أي: أبو محذورة: (خرجت في نفر)، وفي رواية: لما خرج رسول الله ﷺ إلى حنين .. خرجت عاشر عشرة من أهل مكة أطلبهم، فكنا في بعض طريق حنين، فقفل رسول الله ﷺ، فلقينا رسول الله ﷺ في بعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله ﷺ للصلاة، قال: فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فسمع النبي ﷺ الصوت، فأرسل إلينا، وفي رواية: قال ﷺ: "إيتوني بهؤلاء الفتيان"، فقال: "ادنوا" إلى أن وقفنا بين يديه، فقال رسول الله ﷺ: "أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ " فأشار القوم كلهم إليّ، وصدقوا، فأرسل كلهم وحبسني، فقال: "قم فأذن بالصلاة" فقمت ولا شيء أكره إليّ من النبي ﷺ وما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله ﷺ، فألقى عليّ رسول الله ﷺ التأذين بنفسه.
(فقال) لي رسول الله ﷺ: (قل) يا أبا محذورة: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر) أربع مرات ترفع بها صوتك، (أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله) مرتين بلا رفع صوت،