عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ؛ فَرَكَعَ بِهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ، حَتَّى إِذَا نَهَضَ .. سَجَدَ أُولَئِكَ بِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ، وَتَخَلَّلَ أُولَئِكَ
===
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) بن حرام الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي ﷺ صلى بأصحابه) جميعًا (صلاة الخوف) بعدما صفهم صفين؛ أي: أحرم بهم جميعًا، (فركع بهم جميعًا) أي: بجميع الصفين، (ثم سجد رسول الله ﷺ والصف الذين يلونه) أي: يلون النبي ﷺ؛ أي: سجد معه الصف الأول دون الصف الثاني، وهو معطوف على الرسول، (والآخرون) أي: الصف الثاني وهو مبتدأ خَبَرُهُ (قيام) أي: قائمون لحراسة النبي ﷺ ومن سجد معه وهو الصف الأول؛ أي: والصف الثاني مستمرون في القيام لحراستهم.
(حتى إذا نهض) النبي ﷺ والذين معه؛ أي: قاموا إلى الركعة الثانية .. (سجد أولئك) الصف الثاني (بأنفسهم) أي: منفردين عن النبي ﷺ (سجدتين، ثم) بعد فراغهم من سجودهم وقاموا (تأخر الصف المقدم) الذين سجدوا مع النبي ﷺ من وراء النبي ﷺ إلى محلِّ الصف الثاني (حتى قاموا) أي: قام الصف الأول (مقام أولئك) الصف الثاني (وتخلل أولئك) الصف الثاني؛