حَتَّى قَامُوا مَقَامَ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، فَرَكَعَ بِهِمُ النَّبيُّ ﷺ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلُونَهُ، فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ .. سَجَدَ أُولَئِكَ سَجْدَتَيْنِ وَكُلُّهُمْ قَدْ رَكَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَسَجَدَ طَائِفَةٌ بِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنِ وَكَانَ الْعَدُوُّ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ.
===
أي: تقدموا من خلالهم وبينهم إلى مقام الصف الأول الذين تأخروا (حتى قاموا) أي: قام أولئك الصف الثاني (مقام الصف المقدم) الذين تأخروا (فركع بهم النبي ﷺ جميعًا) أي: ركع ركوع الركعة الثانية بالصفين جميعًا.
(ثم) بعد فراغهم من الركوع (سجد رسول الله ﷺ أي: سجد هو (والصف الذي يلونه) وهم أهل الصف المؤخر الذين حرسوا في الركعة الأولى، ثم تقدموا في الركعة الثانية، (فلما رفعوا) أي: رفع النبي ﷺ والصف الذي يليه (رؤوسهم) من سجود الركعة الثانية .. (سجد أولئك) الصف المؤخر وهو أهل الصف المقدم الذين تأخروا في الركعة الثانية (سجدتين، وكلهم) أي: وكل القوم (قد ركع مع النبي ﷺ في الركعتين، (وسجد) كل (طائفة) من الصفين (بأنفسهم) منفردين عن النبي ﷺ (سجدتين) وسجدتين مع النبي ﷺ؛ أي: سجد الصف المقدم في الركعة الأولى مع النبي ﷺ وفي الركعة الثانية بأنفسهم، وسجد المؤخر في الركعة الأولى بأنفسهم وفي الركعة الثانية مع النبي ﷺ، (وكان العدو) في تلك الصلاة (مما يلي القبلة) منهم، ولذلك أمكن لهم ركوع كل القوم مع النبي ﷺ.