. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: "أفشوا السلام" من الإفشاء؛ أي: أكثروه فيما بينكم، وهذا الحديث موافق لقوله تعالى ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾، فإفشاء السلام إشارة إلى قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ وإطعام الطعام إشارة إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ... ﴾ الآية، وصلاة الليل إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (١)، وقوله: يدخلون الجنة موافق لقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾ (٢)، والله أعلم.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: ستة:
الأول: حديث أبي هريرة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عبد الله بن مسعود، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث عبد الله بن عمرو، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث جابر بن عبد الله، ذكره للاستئناس.
والخامس: حديث آخر لجابر بن عبد الله، ذكره للاستئناس.
والسادس: حديث عبد الله بن سلام، ذكره للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم