وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ .. اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ (سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ) ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي،
===
(واضطجع رسول الله ﷺ وأهله) يعني: خالته ميمونة (في طولها) أي: في طُول الوسادة أو الفراش، (فنام النبي ﷺ عقب اضطجاعه على طول الفراش (حتى إذا انتصف الليل) أي: بلغ نصفه، (أو) بلغ ما (قبله) أي: ما قبل النصف (بقليل) أي: نقص عن النصف بشيء قليل من الدقائق (أو) بلغ ما (بعده) أي: ما بعد النصف (بقليل) أي: زاد على النصف بشيء قليل، والشك من الراوي .. (استيقظ النبي ﷺ من نومه (فجعل) أي: شرع النبي ﷺ (يمسح النوم) أي: أثره من رقاده (عن وجهه) الشريف؛ أي: عن عينيه (بيده) الشريفة.
(ثم) بعدما مسح من وجهه أثر النوم (قرأ العشر آيات من آخر "سورة آل عمران") وخاتمتها؛ يعني: قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ إلى آخر السورة، (ثم) بعدما قرأ هذه الآيات (قام إلى شَن) -بفتح الشين المعجمة وتشديد النون- قربة خلقة؛ أي: قديمة (معلقة) تلك القربة بجدار البيت (فتوضأ) النبي ﷺ (منها) أي: من ماء القربة (فأحسن) ﷺ (وضوءه) ذلك بإكمال فرائضه وآدابه، (ثم) بعدما توضأ ﷺ (قام) أي: انتصب قائمًا حالة كونه (يصلي) نافلة الليل.