قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ أُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ،
===
(قال عبد الله بن عباس) رضي الله تعالى عنهما: (فقمت) أنا من نومي (فصنعت) أي: فعلت بنفسي (مثل ما صنع) النبي ﷺ من مسح أثر النوم عن وجهه؛ أي: عن عينه ففيه مجاز مرسل، كما سيأتي، والقيامِ إلى الشن المعلقة والوضوء منها، (ثم) بعدما صنعت مثل ما صنع (ذهبت) أي: مشيت إلى جهة النبي ﷺ، (فقمت) منتصبًا (إلى جنبه) أي: إلى جانبه ﷺ الأيسر لِأُصلِّيَ معه (فوضع رسول الله ﷺ يده) الشريفة (اليمنى) أي: كفه الأيمن (على رأسي) أي: فوق رأسي (وأخذ أُذني) أي: أمسك بيده أُذني (اليمنى) حالة كونه (يَفْتِلُها) -بفتح أوله وكسر ثالثه، من فتل من باب ضرب- أي: يدلك أذني؛ لِيُرِيَني أدبَ القيام عن يمين الإمام أو لِيُنَبِّهَني عن بقيَّة النوم؛ لأستحضر أفعال صلاة النبي ﷺ.
(فصلى) رسول الله ﷺ (ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين) فهذه اثنتا عشرة ركعة، (ثم أوتر) ها بركعة واحدة، فكملت ركعات صلاته مع الوتر ثلاث عشرة ركعة، (ثم) بعدما صلى الوتر (اضطجع) على جنبه الأيمن (حتى جاءه المؤذن) بلال بن رباح رضي الله تعالى عنه بعد فراغه من الأذان الثاني؛ ليستأذنه في الإقامة، (فـ) عقب ما جاء المؤذن (صلى ركعتين خفيفتين) يقرأ فيهما