قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ، فَقَالَ رَجُل مِنْ أَصْحَابِهِ: هَلْ لَكَ
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو لين الحديث.
(قال) أُبي: (كان رسول الله ﷺ يصلي) مستقبلًا (إلى جذع) نخل - بكسر فسكون - أي: إلى أصل نخلة، قيل: الجذع: ساقُ النخلة اليابسُ، وقيل: لا يختص؛ لقوله تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ (١)، (إذ كان المسجد) أي: المسجد النبوي (عريشًا) أي: مَظلَّة ظُللت بخوص النخلة، والعريش: ما يستظل به كعريش الكرم، وكان المسجد أولًا على تلك الهيئة، (وكان) النبي ﷺ أولًا (يخطب) ويعظ الناس مستندًا بظهره (إلى ذلك الجذع) كما في "التحفة".
(فقال) له ﷺ (رجل من أصحابه) وفي "أبي داوود" أن القائل تميم الداري، ولا منافاة بين هذا وبين ما في الصحيح أنه أرسل إلى امرأة من الأنصار: مُري غلامَكِ، أو فإنها جاءت، فقالت: إن لي غلامًا نجارًا؛ لأنه يمكن أن تميمأ هو الذي دله على المنبر أولًا، ثم أرسل ﷺ إلى المرأة، ولعل تميمًا هو الذي قال للمرأة بذلك أيضًا، فجاءت المرأة إليه ﷺ بذلك الغلام، ثم أرسل ﷺ إليها في ذلك للإسراع والتعجيل حين أَخَّرَتْ في الأمر، وبهذا يظهر التوفيقُ بين الأحاديث التي وردت في هذا الباب. انتهى "سندي".
أي: قال ذلك الرجل لرسول الله ﷺ: (هل لك) رغبة في