. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلت: وهذا الحديث حجة على من كره الإعلام به، وكذلك قوله ﷺ: "هلا آذنتموني به" رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁، وكذلك أيضًا نعيه ﷺ أهل مؤتة. انتهى من "المفهم"، قال ابن العربي: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات:
الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاة عليه، فهذا سنة.
والثانية: دعوة الحفل للمفاخرة، فهذه تكره.
والثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك، فهذا يحرم. انتهى من "فتح الملهم".
قوله: "إن النجاشي" بفتح النون وتخفيف الجيم، وبعد الألف شين معجمة ثم ياء مشددة كياء النسب، وقيل: بالتخفيف كياء القاضي، ورجحه الصنعاني، وحكى المطرزي تشديد الجيم عند بعضهم وخُطِّئ، وحكى بعضهم كسر النون فيه، والنجاشي هذا هو الذي هاجر إليه الصحابة جعفر ومن معه، فأكرم نزلهم، فأكرمه بالجنة، وكان يخفي إيمانه، قال ابن جريج: ولما صلى عليه النبي ﷺ .. طعن في ذلك المنافقون، فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ (١) إشارة إليه وإلى قومه. انتهى من "الأبي".
واسمه أصحمة -بفتح الهمزة وسكون الصاد وفتح الحاء المهملتين- ومعناه بالعربية: عطية، وذكر مقاتل في "نوادر التفسير" من تأليفه أن اسمه مكحول بن صعصعة، وقال في "القاموس": اسمه أصحمة بن بحر. انتهى من "الإرشاد".