عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اجْتَمَعْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِابْنَتِي"،
===
(عن عامر) بن شراحيل الشعبي -بفتح المعجمة- أبي عمرو، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات بعد المئة، وله نحو من الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (٦٣ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (اجتمعن نساء النبي ﷺ وأزواجه عنده في مرض موته، وهذا التركيب نظير قوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (١) فالاسم الظاهر بدل من الضمير بدل كلّ، (فلم تغادر منهن) وتتخلف عن ذلك الاجتماع (امرأة) واحدة منهن، قالت عائشة: (فجاءت فاطمة) بنت رسول الله ﷺ، وهن مجتمعات عنده ﷺ (كأن مشيتها) - بكسر الميم - أي: كأن هيئة مشية فاطمة (مشية رسول الله ﷺ أي: كهيئة مشية رسول الله ﷺ.
(فـ) لما دخلت عليه فاطمة .. (قال) رسول الله ﷺ لها: (مرحبًا) أي: أتيت مكانًا واسعًا لك (بابنتي) أي: لابنتي، أو المعنى: رحبت بابنتي مرحبًا؛ أي: قلت لها: مرحبًا؛ أي: سعةً لك في كلّ الأمور،