رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَصُومُ أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ ﷺ: "إِنْ شِئْتَ .. فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ .. فَأَفْطِرْ".
===
رضي الله تعالى عنه صحابي فاضل، له تسعة أحاديث، مات سنة إحدى وستين (٦١ هـ). يروي عنه: (م د س)، (رسولَ الله ﷺ عن الصيام في السفر؛ كما في رواية مسلم، هل هو جائز أم لا؟ (فقال) حمزة في سؤاله لرسول الله ﷺ: (إني) في عادتي (أصوم) في السفر أو أقدر على الصوم في السفر (أفأصوم في السفر؟ ) أي: فهل يجزئ لي الصوم في السفر؟
(فقال) له رسول الله ﷺ: إن شئت) الصيام فيه .. (فصم) إن لم يضر بك (وإن شئت) الفطر؛ لضرره لك .. (فأفطر) فخيره بين الصوم والفطر، ففيه إثبات الخيار للمسافر بين الصوم والإفطار؛ كما مر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر. انتهى "تحفة الأشراف"، وقال المنذري: وشاركه فيه أيضًا البخاري، وأبو داوود، والترمذي، والنسائي، وهذا أصوب، وقال أبو عيسى: وحديث عائشة أن حمزة بن عمرو سأل رسول الله ﷺ .. حديث حسن صحيح، أخرجه الجماعة، وما قاله في "تحفة الأشراف" .. فغير صواب.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنهم، فقال: