. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ في العسل: في كل عشرة أزق) -بفتح الهمزة وضم الزاي وتشديد القاف- على وزن أفعل جمع قلة (لِزِقٍّ) -بكسر الزاي- مفرد الأزق؛ وهو ظرف من جلد يجعل فيه السمن والعسل.
قال: (وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سيارة المتعي) أحد بني متعان (عبد الله بن عمرو) أما حديث أبي هريرة .. فأخرجه عبد الرزاق عنه قال: (كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن أن يؤخذ من العسل العشر)، وفي إسناده عبد الله بن محرر، قال البخاري في "تاريخه": عبد الله متروك، ولا يصح في زكاة العسل شيء، كذا في "فتح الباري"، وأما حديث أبي سيارة .. فأخرجه أحمد وأبو داوود وابن ماجه عنه قال: قلت: يا رسول الله؛ إن لي نحلًا، قال: "فأد العشور ... " الحديث، وهو منقطع.
قال ابن عبد البر: لا يقوم بهذا الحديث حجة، وأما حديث عبد الله بن عمرو .. فأخرجه أبو داوود والنسائي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله ﷺ بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمي له واديًا، فحماه له، فلما ولي عمر .. كتب إلى عامله: إن أدى إليك عشور نحله .. فاحم له سَلَبَهُ، وإلا .. فلا.
قال الحافظ في "الفتح" بعد ذكره: إسناده صحيح إلى عمرو، وترجمة عمرو قوية على المختار، لكن حيث لا تعارض، وقد ورد ما يدل على أن هلالًا أعطى ذلك تطوعًا؛ فعند عبد الرزاق: عن صالح بن دينار عن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ينهاه عن أن يأخذ من العسل صدقة إلا إن كان النبي ﷺ أخذها، فجمع عثمان أهل العسل، فشهدوا