. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: "لا تَضْرِبُنَّ إماءَ الله" جمع أمة؛ أي: زوجاتِكم؛ فإنهن جواري اللهِ؛ كما أن الرجال عبيدٌ له تعالى.
قوله: (ذَئِرْنَ النساءُ) من باب: (أكلوني البراغيث)، ومن وادي قوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (١)؛ أي: اجترأن ونشزن وغلبن الرجال.
قوله: (فطاف) وفي "أبي داوود": (فأطاف) هذا بالهمز، يقال: أطاف بالشيء: ألم به وقارنه؛ أي: اجْتَمَعَ ونَزَلَ (بآل محمد ﷺ أي: بأزواجه الطاهرات، ودل على أن المال يشمل أمهات المؤمنين.
قوله: (طائف نساء كثير) يشكون أزواجهن؛ أي: من ضربهم إياهن.
قوله: (فقال) النبي ﷺ: "لقد طاف الليلة" هذا بلا همز هنا، وفي "أبي داوود": قال الطيبي: قوله: "لقد طاف" صح بغير همز، والأول بهمز، وفي نسخ "المصابيح" كلاهما بالهمز؛ فهو من طاف حول الشيء؛ أي: دار.
قوله: "ليس أولئك" أي: الرجال الذين يضربون نسائهم ضربًا مبرحًا؛ أي: مطلقًا.
قوله: "خياركم" بل خياركم من لا يضربهن ويتحمل عنهن أذاهن، أو يؤدبهن ولا يضربهن ضربًا شديدًا يؤدي إلى شكايتهن. انتهى منه.
وفي "شرح السنة": في هذا الحديث من الفقه: أن ضرب النساء في منع حقوق النِّكَاح مباح، إلَّا أنه يَضْرِبُ ضربًا غَيْرَ مبرح.
وَوَجْهُ ترتُّبِ السنة على الكتاب في الضرب يحتملُ أنَّ نهي النبي ﷺ عن ضربهن قبل نزول الآية، ثمَّ لمَّا ذَئِرْنَ النساءُ .. أَذِنَ في