قَرِيرَةً عَيْنِي لِمَا قَضَى اللهُ لِي عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي بَعْضِ الْحُجْرَةِ دَعَانِي فَقَالَ: "كَيْفَ زَعَمْتِ؟ "، قَالَتْ: فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ"،
===
ﷺ حالة كوني (قريرةَ عيني) أي: باردة عيني؛ كناية عن سرورها (لما قضى الله لي على لسان رسول الله ﷺ من الإذن لي في الخروج واللحوق بأهلي.
وقوله: (حتى إذا كنت في المسجد) النبوي غاية لخروجي من حجرة رسول الله ﷺ (أو) كنت (في) أمام (بعض الحجرة) الشريفة (دعاني) رسول الله ﷺ وناداني، و (أو) للشك من فريعة؛ أي: ناداني بالرجوع إليه، فرجعت إليه (فقال) لي: (كيف زعمت) وقلت لي آنفًا قبل خروجك من عندي؟ (قالت) فريعة: (فقصصت) وأخبرت ثانيًا خبر حاجتي (عليه) ﷺ.
(فقال) لي رسول الله ﷺ: (امكثي) -بضم الكاف- أي: تَوقَّفِي واثْبُتِي (في بيتك) ومنزلك (الذي جاء) ك (فيه نعي زوجك) أي: خبرَ موت زوجك (حتى يبلغ الكتاب) أي: العدة المكتوبة عليك؛ أي: المفروضة (أجله) أي: آخر مدته ونهايتها.
والمعنى: حتى تنقضي العدة المكتوبة وتبلغ آخرها، وسميت العدة كتابًا؛ لأنها فريضة من الله تعالى، قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ (١)؛ أي: فرض، وهو اقتباس من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (٢)،