قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
===
ونظائر هذا الاقتباس في الأخبار كثير، ولا عبرة لقول من كرهه؛ كما بسطه السيوطي في "الإتقان".
(قالت) فريعة: (فاعتددت) أي: جلست (فيه) أي: في بيتي (أربعة أشهر وعشرًا) مدة عدتي إلى آخرها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في المتوفى عنها تنتقل، والترمذي في كتاب الطلاق، باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم؛ لم يَرَوْا للمعتدة أن تَنتقِلَ من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعضُ أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: للمرأة أن تعتد حيث شاءت، وإن لم تعتد في بيت زوجها، قال أبو عيسى: والقول الأول أَصحُّ.
والنسائي في كتاب الطلاق، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله ﷾ أعلم