فَلَمَّا أَصْبَحْتُ .. غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي وَقُلْتُ لَهُمْ: سَلُوا لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: مَا كُنَّا لِنَفْعَلَ، إِذًا يُنْزِلُ اللهُ ﷿ فِينَا كِتَابًا أَوْ يَكُونُ فِينَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْلٌ قَيَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهُ، وَلكِنْ سَوْفَ نُسَلِّمُكَ لِجَرِيرَتِكَ، اذْهَبْ أَنْتَ فَاذْكُرْ شَأْنَكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنْتَ بِذَاكَ؟ "،
===
(فلما أصبحت) أي: دخلت في الصباح .. (غدوت) أي: بكرت (على قومي، فأخبرتهم خبري) أي: خبر ما جرى بيني وبين امرأتي.
(وقلت لهم) أي: لقومي: (سلوا) أي: اسألوا (لي رسول الله ﷺ، فقالوا) لي: (ما كنا لنفعل) لك ذلك السؤال، (إذًا) أي: إذا سألنا لك رسول الله ﷺ عن ذلك الذي فعلت أنت .. (ينزل الله ﷿ فينا) أي: في سؤالنا ذلك (كتابًا) يُقرأ (أو يكون فينا من رسول الله ﷺ قول) أي: قول شديد لأجل غضبه علينا (فيبقى علينا) آخر الأبد (عاره) أي: عار ما سألنا لك عنه وعيبه، أو عار قول الرسول لنا.
(ولكن سوف نسلمك) إلى رسول الله ﷺ (لجريرتك) أي: لجريمتك وذنبك الذي فعلت، (اذهب أنت) بنفسك (فاذكر شأنك) وقصتك مع امرأتك (لرسول الله ﷺ، قال) سلمة بن صخر: (فخرجت) من بيتي، وذهبت إلى رسول الله ﷺ (حتى جئته، فأخبرته الخبر) أي: خبر ما جرى بيني وبين امرأتي.
(فـ) لما أخبرته (قال) لي (رسول الله ﷺ: أ (أنت) فعلت (بذاك) الأمر الذي ذكرته لي؟ والباء في قوله: "بذاك" زائدة؛ أي: أفعلت ذلك الأمر الذي ذكرته لي من ظهار امرأتك، ثم وقوعك عليها؟