عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ: غَمْرٌ أَوْ غَمْرَةٌ، فَرَأَى مُهْرًا أَوْ مُهْرَةً مِنْ أَفْلَائِهَا يُبَاعُ
===
فنسب إليهم، ثقةٌ عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (١٤٣ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي عثمان النهدي) عبد الرَّحمن بن مل - بتثليث الميم وتشديد اللام - مشهور بكنيته مخضرم، من كبار الثانية، ثقةٌ ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عامر) بن ربيعة العنزي حليف بني عدي أبي محمد المدني، ولد على عهد النبي ﷺ ولأبيه صحبة مشهورة، ووثقه العجلي، مات سنة بضع وثمانين (٨٣ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزبير بن العوام) الأسدي المدني الصحابي المشهور، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد ستة الشورى رضي الله تعالى عنهم، قتل سنة ست وثلاثين (٣٦ هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن الزبير (حمل) رجلًا من المسلمين، لَمْ أر من ذكر اسم الرجل (على فرس) له؛ ليجاهد ذلك الرجل في سبيل الله على ذلك الفرس (يقال له) أي: لذلك الفرس: (غمر) - بفتح المعجمة وسكون الميم - وصف المذكر (أو) يقال له: (غمرة) وصف المؤنث، قال ابن منظور في "لسان العرب": الغمر وكذا الغمرة: الفرس الجواد السابق، يقال: فرس غمر؛ أي: جواد كثير العدو واسع الجري. انتهى.
(فرأى) الزبير (مهرًا) بضم الميم وسكون الهاء (أو) قال: رأى (مهرة) كذلك (من أفلائها) أي: من أولاد تلك الغمرة التي تصدق (يباع) ذلك الفلو،