قَالَ: إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ"، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَقَالَ لَهَا: "إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرُنَا فَنَقْضِيَكِ"، فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَقْرَضتْهُ،
===
والكلام على تقدير همزة الاستفهام الإنكاري التوبيخي؛ كما قدرناه آنفًا، ولو علمته .. لخاطبته خطاب المتأدب معه، لا خطاب الفاحش المتفحش؟ ! فـ (قال) الرجل لهم: (إني أطلب حقي) منه، فلا لوم عليَّ في سَلَطة لساني في طلب حقي منه (فقال النبي ﷺ لأصحابه: ("هلا مع صاحب الحق كنتم") بالمساعدة والمناصرة له عليَّ في طلب حقه؛ هلا هنا للتحضيض، وهو الطلب بحث وإزعاج، أراد حثهم على القيام مع صاحب الحق إلى أن يصل إليه حقه.
(ثم) بعدما حثهم على القيام مع صاحب الحق بالمناصرة له (أرسل) النبي ﷺ (إلى خولة بنت قيس) ابن فهر بن ثعلبة بن عبيد الأنصارية النجارية، زوجة حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنها، ثم تزوجها بعده رجل من الأنصار، (فقال) النبي ﷺ (لها) أي: لخولة بنت قيس بواسطة من أرسله إليها (إن كان) ووُجد (عندكِ تمر .. فأقرضينا (٥) حتى يأتينا تمرنا) ويدركنا بنضجه (فنقضيك) أي: فنؤديك بدل ما أَقرضْتِنا من تمرنا إذا أدرك وقطف.
(فقالت) خولة بنت قيس لرسول الله ﷺ: (نعم) يوجد عندنا تمر يا رسول الله، (بأبي أنت) أي: أنت مفدي بأبي من كل مكروه (يا رسول الله، قال) أبو سعيد الخدري: (فأقرضته) ﷺ أي: أقرضت خولة لرسول الله ﷺ تمرًا يساوي قدر دين الأعرابي