عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، فَأَبَى عَلَيْهِ،
===
مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن وهب بن كيسان) القرشي مولاهم أبي نعيم المدني المعلم، ثقة، من كبار الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (١٢٧ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن أباه) أي: أن أبا جابر؛ وهو عبد الله بن حرام (توفي) يوم أحد شهيدًا (وترك) أي: أبوه دينًا (عليه) مقدار (ثلاثين وسقًا) من التمر؛ والوسق الواحد: ستون صاعًا، كانت تلك الأوسق الرجل من اليهود، فاستنظره جابر) أي: طلب جابر من ذلك الرجل الإنظار والإمهال والتأخير لأجل أخذ دينه (فأبى) اليهودي وامتنع (أن ينظره) أي: أن ينظر أجل الدين ويؤخره إلى ميسرته.
(فكلم جابر) أي: أخبر جابر إباء اليهودي من الإنظار (رسول الله ﷺ؛ ليشفع) رسول الله ﷺ ويطلب (له) أي: لجابر من اليهودي الإمهال ويصل (إليه) أي: إلى إمهاله بواسطة رسول الله ﷺ (فجاءه) أي: فجاء اليهودي (رسول الله ﷺ، فكلم) رسول الله ﷺ (اليهودي) وطلب منه الحضور إلى حيطان جابر (ليأخذ) ذلك اليهودي (ثمر نخله) أي: ثمر نخل جابر (بالذي) أي: بدل الدين الذي (له) أي: لليهودي (عليه) أي: على جابر.
(فأبى) اليهودي وامتنع حضور حيطان جابر ليأخذ ما عليه بقدر دينه (عليه)